Skip to content
Home » توتر بين كنوبس و المصحات الخاصة

توتر بين كنوبس و المصحات الخاصة

تعرف العلاقة  بين أطباء القطاع الخاص و الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي توترا كبيرا بعد خطوة “كنوبس” الرامية إلى تعويض مستحقات كل عملية ولادة قيصرية غير مبررة طبيا، على أساس تعريفة الولادة الطبيعية.
وكان الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ” كنوبس” قد اتخذ  قرارا يهم تعويضات الولادة القيصرية ، حيث اعتبر أنه  ابتداء من فاتح ماي المقبل،  فإن أداء مستحقات كل عملية قيصرية غير مبررة طبيا سيتم على أساس تعريفة الولادة الطبيعية، داعيا منتجي العلاج (المصحات، المستشفيات العمومية…) إلى ضم تقرير طبي لملفات الفوترة يشرح الضرورة الطبية التي تستدعي اللجوء للعملية القيصرية، ويبين الفوائد والمخاطر الممكنة للعملية وظروف إنجازها. 
وعزا الصندوق، في بلاغ له القرار إلى ارتفاع معدل اللجوء إلى العمليات القيصرية بشكل غير طبيعي. ففي سنة 2017 بلغ عدد حالات الولادة التي سجلها الصندوق في صفوف المستفيدات من خدماته 30 ألف و583 حالة، من بينها 18 ألف و522 تمت عبر العملية القيصرية (61 في المائة)، علما بأن هذه النسبة كانت مستقرة في 35 في المائة سنة 2006 وانتقلت سنة 2009 إلى 43 في المائة مباشرة بعد مراجعة التعريفة الوطنية المرجعية لهذا العمل الطبي من 6000 إلى 8000 درهم، لتصل إلى 61 في المائة خلال سنة 2017. 
فلم يتأخر رد أطباء القطاع الخاص على القرار الصادر عن “كنوبس” والقاضي بتشديد إجراءات قبول تعويض حالات الولادة القيسرية، موجهة اتهاما ضمنيا للأطباء باللجوء عمدا إلى هذا النوع من التوليد بسبب التعويضات المالية المرتفعة التي يجنونها من ورائه عكس الولادة الطبيعية,وقررت المصحات الخاصة التوقف عن قبول ورقة التحمل الصادرة عن الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس” وذلك ابتداء من فاتح ماي المقبل.
وفي نفس السياق طالبت التنسيقية الوطنية لأطباء القطاع الخاص ، وزارة الصحة حماية الممارسة المهنية للطب من كل التدخلات، ومن محاولات التطاول عليها، مشددة على أن الطبيب هو الوحيد، الذي له الصلاحية الكاملة للحديث في كل ما يتعلق بصحة المواطنين، انطلاقا من تكوينه، وتخصصه، ولا يمكن لجهات، ومؤسسات، كيفما كانت، لا يسمح لها القانون بالقيام بهذا الدور، أن تتطاول على مهنة الطب.
Advertisements