وعيا منها بأهمية إعمال مضامين التشريعات الوطنية واالتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب فيما يخص
ضمان حقوق الفئات ذوي االحتياجات الخاصة، بادرت وزارة التربية الوطنية، منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، إلى
إحداث أقسام لإلدماج المدرسي (CLIS ) داخل فضاءات المؤسسات التعليمية، كخطوة متقدمة تستهدف تأهيل األطفال
في وضعية إعاقة للدمج المدرسي في األقسام العادية، عبر إكسابهم التعلمات األساس التي تمكنهم بعد ذلك من
ولوج المسار الدراسي العادي.
وبالنظر إلى غياب أدوات بيداغوجية مهدفة تنظم العمل بأقسام اإلدماج المدرسي، فقد كانت الحاجة ماسة إلى
وضع مرجع يبرز الدور األساسي لهذه األقسام، ويؤطر الممارسات التربوية المنجزة في إطارها على مستوى األهداف
والمضامين واألنشطة، فكان أن عملت الوزارة الوصية على إعداد إطار مرجعي لهندسة منهاجية تستجيب لخصوصيات
المرحلة ومتطلباتها.
ومع تنامي الوعي في محيط المدرسة بمحدودية تجربة أقسام اإلدماج المدرسي، وبروز مفهوم جديد يروم تجاوز
مرحلة التأهيل المعتمد على العزل، إلى الدمج المباشر في القسم الدراسي العادي، أصبح االنتقال من تجربة أقسام
اإلدماج المدرسي (CLIS )إلى تجربة أقسام التربية الدامجة (CEI )يطرح نفسه بإلحاح.
Advertisements